أبي بكر جابر الجزائري

533

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

سورة المطففين مدنية الأوائل مكية الأواخر وآياتها ست وثلاثون آية [ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 1 إلى 6 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ( 1 ) الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ( 2 ) وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ( 3 ) أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ ( 4 ) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ ( 5 ) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 6 ) شرح الكلمات : وَيْلٌ : كلمة عذاب ، وواد في جهنم . لِلْمُطَفِّفِينَ : المنقصين في كيل أو وزن الباخسين فيهما . إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ : أي من الناس . يَسْتَوْفُونَ : الكيل . وَإِذا كالُوهُمْ : أي كالوا لهم . أَوْ وَزَنُوهُمْ : أي وزنوا لهم . يُخْسِرُونَ : أي ينقصون الكيل أو الوزن . أَ لا : استفهام توبيخي انكاري . يَظُنُّ : أي يتيقن . لِيَوْمٍ عَظِيمٍ : أي يوم القيامة لما فيه من أهوال وعظائم الأمور . يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ : أي من قبورهم . لِرَبِّ الْعالَمِينَ : أي يقومون خاشعين ذليلين ينتظرون حكم الله فيهم . معنى الآيات : قوله تعالى وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ « 1 » هذه الآيات الأولى من سورة المطففين قال أحد الأنصار رضي الله عنه كنا أسوأ الناس كيلا ، « 2 » حتى إنه ليكون لأحدنا مكيالان مكيال يشتري به وآخر يبيع به ، وما إن

--> ( 1 ) روى النسائي عن ابن عباس قال لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كانوا من أخبث الناس كيلا فأنزل الله تعالى : وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ فأحسنوا الكيل بعد ذلك ، قال الفراء : فهم من أوفى الناس كيلا إلى يومهم هذا . ( 2 ) أيام نزول هذه السورة كان أهل المدينة يكيلون وأهل مكة يزنون ثم شاع الكيل والوزن في كلا البلدين معا .